أبي بكر بن بدر الدين البيطار

119

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب الثاني في مداواة السقاوة وأما مداواة السقاوة : فينبغي أول ما يبدو الورم تحت الحنك وفي الخدين أن تبرد عليه بالتبريد الذي نذكره عند ذكرنا الضمادات المبردة أو بهذا البرود ، وصفته : صبر ومر بالسوية ويعجن في سدر وخل . أو يؤخذ له ماء الكزبرة ، وماء عنب الثعلب ، ويعجن بالصبر والخطمية . ويلطخ على الموضع الوارم في كل يوم مرتين ، فان زال الورم بعد ثلاثة أيام . وإلا فالزمه بالتليين عليه حتى تلعب فيه المدة وينضج سريعا ، ثم تبطه . وهذه صفة التليين : يؤخذ سمن قديم ، يذاب فيه قنة ، 3 ويلين عليه . أو يؤخذ زبل الحمام ، يدق ويخلط مع شحم الدجاج ، ويفتر ويدهن به الورم ، فإذا لان الورم ، ولعبت فيه المدة ، وعين موضع الفتح . فينبغي أن تبطه برأس المكواة وتعصره إلى أن يخرج جميع ما فيه من المدة ، ثم تحشيه بالقطران لا غير فإنه ينضج جميع المدة . ثم بعد ذلك تعمل له مرهما هذه صفته : يؤخذ زنجار وشمع ويذوب في الزيت ويطبخ ويعمل مرهما . ثم يؤخذ منه على فتيلة وتحشى في الجرح . ويكون المرهم من داخل والتليين من خارج ، وهو الذي ذكرناه ، إلى أن ينظف جميع المدة ويلحم الجرح . وهذه صفة السقاوة الحارة .